الشيخ عبد الله العروسي
141
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
لأنّ في لطائف المعراج أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « رأيت البراق قد بقي » ) واقفا مع جبريل ( ومشيت ) في الهواء مرتفعا إلى رفرف إلى حيث أراد اللّه أن يناجيه فيه ، وقال له جبريل : وما منا إلا له مقام معلوم ، فأشار الأستاذ بذلك إلى ما ذكر من أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم نال مقاما أعلى مما ناله عيسى عليه السلام ، وهو المشي في الهواء ، ومراده صلى اللّه عليه وسلم إن مشي الموقنين في الهواء لا يستعظم بفضل اللّه عليهم . ( سمعت محمد بن الحسين رحمه اللّه يقول : سمعت أحمد بن عليّ بن جعفر يقول : سمعت إبراهيم بن فإنك يقول : سمعت الجنيد يقول : سمعت السري يقول : وقد سئل عن اليقين ) أي علامته ( سكونك ) بقلبك ( عند جولان الموارد ) من تغير الأسباب والأحباب ، وزوال الحرص والجزع عند خوف فوات المحبوب ونحوها ( في صدرك لتيقنك أنّ حركتك فيها لا تنفعل ولا ترد عنك مقضيا ) من سوء بل ذلك مختص باللّه تعالى ، ( وسمعته ) أيضا ( يقول : سمعت عبد اللّه بن عليّ يقول : سمعت أبا جعفر الأصبهاني يقول : سمعت علي بن سهل يقول : الحضور أفضل من اليقين لأنّ الحضور وطنات واليقين خطرات كأنه جعل اليقين ابتداء الحضور ، والحضور دوام ذلك ، وكأنه جوز حصول اليقين